العلامة الحلي
111
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ولا يجوز نزع شيء من ثيابه عنه - وبه قال أبو حنيفة « 1 » - للخبر « 2 » . وخيّر الشافعي ، وأحمد بين نزع ثيابه فيكفن ، وبين دفنه بها « 3 » ، لأنّ صفية أرسلت إلى النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله بثوبين ليكفن فيهما حمزة ، فكفّنه في أحدهما ، وكفن في الآخر رجلا آخر « 4 » ، فدلّ على أن الخيار للولي . ويحمل على أنه زاده على ثيابه ، ونحن نجوّزه ونمنع النزع ، ويؤيده قول الباقر عليه السلام : « دفن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله حمزة في ثيابه التي أصيب فيها ، وزاده بردا فقصر عن رجليه ، فدعا بإذخر فطرحه عليه وصلّى عليه سبعين تكبيرة » « 5 » . أو أنه قد جرّده المشركون فكفّن لذلك ، لقول الصادق عليه السلام : « إن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله كفّن حمزة لأنه كان جرد » « 6 » . مسألة 254 : ولا يدفن معه الفرو ، والقلنسوة ، قاله المفيد « 7 » . وقال في المبسوط : يدفن معه جميع ما عليه إلا الخفين « 8 » ، وفي الخلاف : تنزع عنه الجلود « 9 » .
--> ( 1 ) الهداية للمرغيناني 1 : 94 ، بدائع الصنائع 1 : 324 ، المغني 2 : 400 . ( 2 ) سنن ابن ماجة 1 : 485 - 1515 ، سنن أبي داود 3 : 195 - 3134 ، مسند أحمد 1 : 247 ، سنن البيهقي 4 : 14 نقلا بالمعنى . ( 3 ) المجموع 5 : 263 ، المغني 2 : 400 . ( 4 ) سنن البيهقي 3 : 401 ، مسند أحمد 1 : 165 . ( 5 ) الكافي 3 : 211 - 2 ، التهذيب 1 : 331 - 970 . ( 6 ) الكافي 3 : 210 - 211 - 1 ، الفقيه 1 : 97 - 447 ، التهذيب 1 : 331 - 969 ، الإستبصار 1 : 214 - 755 . ( 7 ) المقنعة : 12 . ( 8 ) المبسوط 1 : 181 . ( 9 ) الخلاف 1 : 710 مسألة 514 .